جلال الدين الرومي

98

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

920 - وسمع الملك فقال : أيها الخونة ، لأصلبنكم جميعا بلا إمهال . - لقد جعلت من نفسي أضحوكة ، وخسرت أموالي و « أنفقتها » علي الأعداء . - حتى ابتعد بنو إسرائيل جميعاً عن نسائهم تلك الليلة . - وضاع المال ، والكرامة ، ولم يتم الأمر ، أهذا هو العون وأفعال الكرام ؟ - ولسنوات وأنتم تأخذون الأرزاق والخلع ، وتنهبون الممالك وهي مسلمة لكم . 925 - وهكذا كان رأيكم ، والعلم ، والنجوم ، وأنتم أكلون بالمجان مكرة مشئومون . - لأشنقنكم ولأضرمن فيكم النيران ، ولأقطعن أنوفكم وأذانكم وشفاهكم - ولأجعلن منكم حطبا للنيران ، ولأجعلن سروركم السالف مرارة عليكم - فسجدوا قائلين : أيها المليك ، إذا كان الشيطان قد تغلب علينا مرة واحدة . - فقد قمنا لسنوات بدفع البلاء ، والأفهام حائرة من ذلك الذي قمنا به . 930 - لقد سبق السيف العذل « 1 » وحدث الحمل به ، وقفزت نطفته واستقرت في الرحم . - لكن علي سبيل التعويض لهذا الأمر ، فلنتدارك يوم الميلاد أيها الملك وأيها العظيم . - فلنترصد يوم ميلاده ، حتى لا يفوتنا ، ولا يظهر هذا القضاء . - وإذا لم نتداركه اقتلنا ، يا من تكون الأفكار والعقل خدما لرأيك . - ولتسعة أشهر ظل يعد الأيام يوماً بيوم ، حتى لا ينطلق السهم المهلك للخصوم . 935 - وكل من يغير علي القضاء بليل ، ينقلب ويأكل من دمه « 2 » .

--> ( 1 ) حرفيا : لقد فات الأمر . ( 2 ) ج / 6 - 474 : عندما يغير المكان علي الامكان ، فإنه يفسك دم نفسه ويوقع نفسه في البلايا .